أبو دلف مسعر الخزرجي
51
الرسالة الثانية لأبي دلف
القلعي وقريب من الفضة ، وعليها « 1 » قلاع حصينة « 2 » . وجانب من هذه البحيرة يأخذ إلى موضع يقال له وادى الكرد « 3 » فيه طرائف من الأحجار وعليه مما يلي سلماس « 4 » حمة « 5 » شريفة جليلة نفيسة الخطر كثيرة المنفعة وهي بالاجماع والموافقة خير ما يخرج من كل معدن في الأرض يقال لها « زراوند » وإليها ينسب البورق الزراوندى وذلك أن الانسان أو البهيمة يلقى فيها وبه كلوم قد اندملت وقروح قد التحمت ودونها عظام موهنة وأزجة كامنة وشظايا غائصة فتتفجر أفواهها ويخرج ما فيها من قبح وغيره وتجتمع على النظافة ويأمن الانسان غائلتها وعهدي بمن توليت حمله إليها وبه علل من
--> ( 1 ) بداية اقتباس ياقوت : ج 2 ص 922 / س 16 : وعلى هذه البحيرة . ( 2 ) يذكر مينورسكى اسم قلعتين أو حصنين . شاخو ( على جزيرة هي الآن شبه جزيرة على الشط الشرقي لبحيرة ) وغوارتشين - وهي قلعة على الشط الشمالي الغربى . ( مينورسكى : أبو دلف ص 76 ( 3 ) يقتبس ياقوت أبا دلف فقط ( ياقوت ج 2 ص 922 ) والبلاذري ( ص 200 ) يتحدث كما يبدو عن نهر كرد آخر ( نهر الأكراد ) بين جزيرة « وان » « ودابيل » . ( 4 ) منطقة وجبل إلى الشمال الغربى من جزيرة أرمية والجبل موجود حتى الآن بهذه التسمية ( أنظر : ياقوت : ج 3 ص ص 120 - 121 ) . ( 5 ) لا توجد معلومات عن هذه الحمة سوى ما ذكره أبو دلف وعنه نقل ياقوت : ( ج 2 ص ص 922 - 923 ) . وفي « جغرافية أرمينيا في القرن السابع « لباتكانوف يذكر في ص 47 أن « زراوند » منطقة في « برسرمية » في أرمينيا الكبرى وبها على ما يبدو يمكن ربط رواية أبى دلف : أما مينورسكى فيفضل ربطها بمنطقة « زرخون » التي توجد على مقربة من « سلماس » ( مينورسكى : أبو دلف ص 276 .